ابن سيده
483
المحكم والمحيط الأعظم
المُشرِفانِ على غارَىِ العينينِ . وقيل : هما مَنْبتا شَعَرِ الحاجبَيْنِ من العظمِ ، وقوله : تُحاذِرُ وَقْعَ السَّوْطِ خَوْصَاءُ ضَمَّها * كَلَالٌ فَجالَتْ في حَجا حاجبٍ ضَمْرِ « 1 » فإن ابن جنىّ : قال : يُريدُ : في حَجاجٍ حاجبٍ ضَمْرٍ ، فحذف للضرورةِ . وعندي أنه أراد بالحَجا هنا الناحيَةَ . * والجمع أحِجَّةٌ وحُجُجٌ . علىٌّ : حُجُجٌ شاذٌّ ، لأن ما كان من هذا النَّحْوِ لم يُكسَّرِ على فُعُلٍ كراهيَةَ التضعيف ، فأما قولُه : يَتْرُكْنَ بالأمالسِ السَّمارِجِ * للطَّيْرِ واللَّغاوِسِ الهَزَالجِ كُلَّ جَنينٍ مَعِرِ الحَوَاججِ « 2 » فإنه جَمَع حِجاجًا على غير قياسٍ . وأظْهر التضعيف اضطرارًا . * والحَجَجُ : الوَقْرَةُ في العَظْم . * والحَجَّةُ والحاجَّةُ : شحمةُ الأذُن ، الأخيرة اسمٌ كالكاهلِ والغارِبِ . * والحَجَّةُ أيضًا : خَرَزَةُ لُؤْلُؤَةٍ تُعَلَّقُ في الأذُن ، قال ابنُ دريد : ورُبَّما سُمِّيَتْ حاجَّةً . * والحَجَّاجُ : اسمُ رَجُلٍ ، أماله بعضُ أهلِ الإمالةِ في جميعِ وُجوهِ الإعرابِ على غير قياسٍ في الرَّفْعِ والنَّصْبِ . ومثلُ ذلك النَّاسُ في الجَرّ خاصَّةً ، وإنما مثَّلْتُه به لأن ألفَ الحجَّاجِ زائدَةٌ غيرُ منقلبةٍ ، ولا يُجاورها مع ذلك ما يُوجب الإمالةَ . وكذلك الناس ، لأن الأصل إنما هو الأُناس . فحذفوا الهمزةَ وجعلوا اللام خَلَفا منْها كاللَّه إلا أنهم قد قالوا الأُنَاس ، قال : وقالوا : مَرَرْتُ بِنَاسٍ فأمالوا في الجَرّ خاصَّةً تشبيهًا للألف بألف فاعلٍ لأنها ثانيةٌ مثْلُها ، وهو نادِرٌ ، لأن الألفَ ليست منقلبَةً ، فأما في الرَّفْعِ والنَّصْب فلا يُميله أحدٌ . وقد يقولون حَجَّاجٌ ، بغير ألف ولامٍ كما يقولون العباس وعبَّاسٌ ، وقد تقدَّمَ تعليل ذلك . * وحَجِجْ : من زَجْرِ الغَنمِ .
--> ( 1 ) البيت لنصيب في كتاب الجيم ( 2 / 204 ) وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حجج ) ؛ وتاج العروس ( حجج ) ، وورد برواية أخرى : تحاذر وقْع الصوت خرصاء ضمّها * كلال فحالت في حجا حاجب ضُمْرِ ( 2 ) الرجز لجندل بن المثنى في لسان العرب ( سمرج ) ، ( هزلج ) ؛ وتاج العروس ( سمرج ) ، ( هزلج ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( حجج ) ، ( سمهج ) ، وتهذيب اللغة . ( 6 / 510 ) ؛ وتاج العروس ( حجج ) ؛ والمخصص ( 1 / 92 ) .